سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني ( اعداد سيد هادي خسرو شاهى )

346

خاطرات جمال الدين الحسيني الأفغاني ( آراء وأفكار )

مقدمة الأستاذ الشيخ محمد عبده على الرسالة نحمد اللَّه على الهداية ونعوذ به من الغواية ونصلي ونسلم على خاتم رسله وآله وصحبه هداة سبله وبعد : أتيح لي الاطلاح على رسالة فارسية في نقض مذهب الطبيعيين من تصنيف العالم الكامل ، محيط المعرفة الشامل ، الشيخ جمال الدين الحسيني الأفغاني . أما الشيخ فله من لسان الصدق ورفيع الصدق ورفيع الذكر ما لا يحتاج معه إلى الوصف ، وأما الرسالة فعلى إيجازها ، قد جمعت لإرغام الضالين وتأييد عقائد المؤمنين ما لم يجمعه مطول في طوله وحوت من البراهين الدامغة والحجج البالغة ما لم يحوه مفصل على تفصيله ، دعاه إلى تصنيفها حمية جاشت بنفسه أيام كان في البلاد الهندية عندما رأى حكومة « الهند الإنجليزية » تمد في الغي جماعة من سكان تلك البلاد إغراء لهم بنبذ الأديان وحل عقود الإيمان ، وأن كثيرا من العامة فتنوا بآرائهم وخدعوا عن عقائدهم وكثر الاستفهام منه عن حقيقة ما تدعيه تلك الجماعة الضالة وممن سأله عن ذلك حضرة الفاضل مولاي « محمد واصل » مدرس الفنون الرياضية بمدرسة الأعزة بمدينة « حيدرآباد الدكن » من بلاد الهند ، فأجابه الشيخ برقيم صغير ، يعده فيه بإنشاء رسالة في بيان ما كثر السؤال عنه وقد حداني علو الموضوع وسمو منزلة الرسالة منه إلى الاجتهاد في نقلها من لغتها إلى اللغة العربية ، فتم لي ذلك بمساعدة عارف أفندي الأفغاني ، تابع الشيخ المؤلف ، ورجونا بذلك تعميم الفائدة وتكميل العائدة . إن شاءاللَّه .